السيد حيدر الآملي

174

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى [ سورة الأنعام : 95 ] . على قول بعض المفسّرين كما سنبيّنه . وقال ابن الأنباري ( 77 ) : لمّا كان أصل الفطر شقّ الشيء عند ابتدائه ، فقوله : فطر الخلائق ، أي خلقهم

--> ( 77 ) قوله : ابن الأنباري . هو أبو بكر محمد بن القاسم بن محمّد بن بشّار البغدادي الملقب بابن الأنباري ويقال له أحيانا : ابن الأنباري الأوّل لكي لا يشتبه مع كمال الدّين أبو البركات عبد الرحمن بن محمّد المعروف بابن الأنباري الَّذي يقال له أحيانا : ابن الأنباري الثاني المتوفّى 577 . كانت ولادته سنة مائتين وإحدى وسبعين ، وتوفّى سنة ثلاثمائة وثمان وعشرين ، ودفن في داره . كان من أكابر الأدباء والنحويّين واللغويّين ، قيل : إنّه كان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا للقرآن الكريم بأسانيدها ، وثلاثمائة ألف بين شاهدا في القرآن المجيد ، وكان يضرب به المثل في حضور البديهة وسرعة الجواب . وأملى كتبا كثيرة ، منها : « غريب الحديث » ، و « شرح المفضّلات » ، وغيرهما ، وله كتاب في القرآن المعروف ب « المشمل » نقل عنه المجلسي رحمة اللَّه عليه في بحار الأنوار كثيرا . طبقته في الحديث : روى عنه محمد بن التّمار ، وأبو العباس ، وعلي بن مالك النحوي ، والطالقاني ، والحسن ابن علي النحوي . وروى عن : أبيه ، وحميد بن محمّد بن حميد ، ومحمّد بن يونس ، وأحمد بن يحيى ، وأحمد ابن عبيد ، ومحمّد بن علي بن عمر ، ومحمّد بن أحمد الطائي . هذا ما وجدته في أسناد أحاديث الشيعة الإماميّة . وهو روى عن عدّة أخرى أيضا كما روى عنه الدارقطني في سننه كثيرا ، وان أردت معرفة من رووا عنه ومن روى عنهم من السّنّة فراجع أسناد سنن الدارقطني . راجع في ترجمته : « الفهرست للنديم » ص 82 ، « وشذرات الذهب » ج 2 ، ص 315 ، و « روضات الجنات » ج 7 ، ص 309 ، و « الكنى والألقاب » ج 1 ، ص 213 ، و « ريحانة الأدب » ج 7 ، ص 395 .